مواضيع عدد صيف ٢٠٠٩  

مجلة القوة الجوية والفضائية

المجلد الخامس - العدد الثاني

 

دور المهندسين المدنيين العاملين في القوة الجوية في عمليات مكافحة التخريب

المقدم كيندال براون، القوة الجوية الأمريكية،
حاصل على شهادة الدكتوراه*

*المقدم براون مهندس لنظام محركات الصواريخ في مركز مارشل لطيران الفضاء التابع لوكالة ناسا  وباحث في مركز تعليم وتطوير قانون القوة الجوية في قاعدة ماكسويل الجوية في ألباما.

ما هو دور قوات الأغراض العامة التابعة للقوة الجوية في دعم عمليات مكافحة التخريب المشاركون في ندوة القوة الجوية حول مكافحة التخريب التي عقدت في نيسان 2007 هذا السؤال في قاعدة ماكسويل الجوية في ألباما. وقام ديفيد أوجمانيك من شركة راند خلال عرضه في الندوة بتحديد المناطق التي يتواجد أو يزداد عدد المخربين فيها بشكل قد تقرر الولايات المتحدة بسببه أن تقوم بتدخل عسكري لحماية مصالحها. (1) وقد توصل في تحليله إلى نتيجة مفادها أنّ القوات الجوية لا تملك أعداداً كافية من أسراب تصليح العمليات الثقيلة يتكون من مهندسين يمكن إرسالهم إلى الخارج (Red Horse) ولا أسراب من قوات الطوارئ من مهندسي القاعدة الرئيسية(Prime BEEF) لإسناد العمليات خلال اشتباكات عمليات مكافحة التخريب كجزء من قوات الأغراض العامة التابعة للقوات الجوية. والسؤال هو، ما دور المهندسين المدنيين في عمليات مكافحة التخريب؟ وما الذي يمكنهم تقديمه

للمعركة بعد قيامهم بتأسيس قاعدة للقوة الجوية تساند المهمة المشتركة؟ هل لديهم إمكانيات متخصصة؟ وهل يمكننا أن نعطي مهامهم إلى كيان تجاري أو صنف عسكري آخر؟ ولكي نستطيع أن نجد أجوبة لهذه الأسئلة، يجب علينا أن نستعرض أولاً أصل وتاريخ الهندسة المدنية في القوات الجوية ونختبر إمكانياتها ثم نحدد استخدامها المحتمل في عمليات مكافحة التخريب في المستقبل.

تاريخ الهندسة المدنية للقوة الجوية

في بداية عام 1918، أسس الجيش الأمريكي وحدات متخصصة لتلبية حاجيات قسم الطيران التابع له والذي لا يزال في مرحلة التطوير. (2) وخلال الحرب العالمية الثانية، تم تأسيس أفواج مهندسي الطيران وأفواج مهندسي الطيران المحمولين جواً ضمن مهندسي قوات الجيش لهدف بناء وتصليح والدفاع عن المطارات التابعة لقوات الجيش الجوية في الخارج. (3) وبعد تشكيل القوة الجوية الأمريكية في عام 1947، بقيت عملية بناء المباني لقواعد القوة الجوية ضمن مسؤولية مهندسي الجيش. (4) ومع هذا، " تم التوصل إلى اتفاقية من أجل تقديم دعم هندسي حربي يقوم الجيش وفقها بتنظيم وتوظيف وتدريب الوحدات الموضوعة تحت سيطرة عمليات القوة الجوية وذلك لتوجيه الدعم الشامل لمهمة القوات الجوية. وقد تم تصنيف هذه الأفواج كصنف الجيش الخاص في القوة الجوية." (5) وعندما بدأت الحرب الكورية في عام 1950، كانت لهذه الوحدات مستويات استعداد منخفضة بسبب وضعها الفريد كأفواج تابعة للجيش ومخصصة للقوات الجوية. ورغم قيام أفواج مهندسي الطيران بإنجاز مهام عظيمة خلال الحرب الكورية، فإن تحديات المصادر والتنظيم والسيطرة والقيادة التي نجمت عن هذه العلاقة أشارت إلى حاجة القوة الجوية إلى وحدات ذات إمكانيات متخصصة لبناء المهابط. وقد أظهرت الأحداث العالمية في نهاية الخمسينات وبداية الستينات ( لبنان 1958 وبرلين 1961 وأزمة الصواريخ الكوبية في عام 1962)، "أظهرت حاجة لفرق متنقلة من المهندسين المدنيين تكون مستعدة للإرسال إلى الخارج للقيام بأعمال بناء خلال أوقات الحرب وأوقات الطوارئ الأخرى." (6) وقد كوّنت القوة الجوية مفهوم فريق أسراب من قوات الطوارئ من مهندسي القاعدة الرئيسية Prime BEEF في عام 1965 لإعطاء هذا الفريق الإمكانية للإستجابة إلى مثل هذه الطوارئ.

وبإزدياد عمل هذا الفريق في فييتنام، نمت الحاجة إلى إمكانيات للتصليح الثقيل والمزيد من الأجهزة والمهارات والعمال أكثر مما يستطيع هذا الفريق تزويده وأدى هذا الأمر بالقوات الجوية إلى تأسيس أسراب تصليح للعمليات الثقيلة يتكون من مهندسين يمكن إرسالهم إلى الخارج RED HORSE لكي تتم تلبية هذه الحاجة.

وقد قام المهندسون المدنيون بمساندة عمليات الطوارئ التابعة للقوة الجوية في أنحاء العالم منذ حرب فييتنام بما في ذلك حالات الطوارئ التي تنجم عن الكوارث الطبيعية المحلية والخارجية بالإضافة إلى هجمات الإرهابيين. ومع حلول عام 1980 وبداية الحرب الباردة التي لم تستخدم القوة الجوية خلالها إمكانيات المهندسين المدنيين الخاصة بحالات الطوارئ، بدأت العديد من وحداتها التي تتكون من قوات الخدمة الفعلية والاحتياط بالمساهمة بمهمات مساعدة القوات العسكرية الأجنبية في أمريكا الوسطى والجنوبية والبحر الكاريبي. وقد حقق إستخدام المهندسين في مهمات في الخارج أهدافاً عديدة أهمها حصول العاملين في هذه الوحدات على تدريب واقعي في حالات طوارئ حقيقية بالإضافة إلى أهداف أخرى منها قيام المهندسين المدنيين ببناء مستشفيات ومدارس وطرق وجسور محلية ومشاريع أخرى تتعلق بالبنية التحتية الأمر الذي حقق فوائد بالغة الأهمية للسكان المحليين. ويستمر المهندسين المدنيين التابعين للقوات الجوية بالمشاركة في تدريبات مثل تدريب الآفاق الجديدة التي تقوم القيادة الجنوبية للولايات المتحدة القيام بها سنوياً مستخدمة قوة مشتركة وموحدة لتوفير المساعدات الإنسانية. (8) وتقوم هذه التدريبات بتحسين الإستعداد التدريبي المشترك لمهندسي الولايات المتحدة بالإضافة إلى وحدات خدمات الإسناد القتالي والطبي من خلال أنشطة مساعدات مدنية وإنسانية. ويستمر كل تدريب تقوم به وحدات الآفاق الجديدة عدة شهور ويوفر خدمات وبنى تحتية ضرورية للغاية ويوفر في الوقت نفسه تدريباً حقيقياً بالغ الأهمية للقوات العسكرية الأمريكية المرسلة إلى الخارج. وتتم هذه التدريبات عادة في مناطق ريفية فقيرة. وتحاول القيادة الجنوبية للولايات المتحدة لتوحيد هذه الجهود مع تلك التي يقوم بها أطباء الدولة المضيفة المدنيين أو العسكريين لتحقيق فوائد أكثر.

إمكانيات المهندسين المدنيين التابعين للقوات الجوية

تشمل إمكانيات المهندسين المدنيين التابعين للقوات الجوية ثلاث جوانب عملية وما يتعلق بها من جوانب المهمات الخاصة. وتتكون الجوانب الرئيسية الأولى من: 1- القدرة على بناء المباني والبنى التحتية بالإضافة إلى التشغيل والصيانة وتصليح الأرصفة والهياكل وأنظمة المياه والكهرباء والوقود والضوء وأنظمة حجز الطائرات وتطهير القاعدة. 2- القضاء على الحرائق في الطائرات والمباني وإنقاذ العاملين. 3- التخلص من الأسلحة المتفجرة والعثور على المتفجرات والعبوات الناسفة التي لم تتفجر بعد والتخلص منها. وتشمل خبرة المهندسين المدنيين في مجال المهام الخاصة زيادة عدد الكادر الهندسي وإدارة الطوارئ والتعامل مع حالات التفجيرات الكيماوية والنووية والبايولوجية والإشعاعية.

ويقدم المهندسون المدنيون في حالات الطوارئ قوات متخصصة وفرق سرب تصليح للعمليات الثقيلة يتكون من المهندسين يمكن إرسالهم إلى الخارج RED HORSE وأسراب من قوات الطوارئ من مهندسي القاعدة الرئيسية Prime BEEF تتناسب مع متطلبات المهمة.

إنّ أسراب قوات الطوارئ من مهندسي القواعد الرئيسية التي تعرف بإسم Prime BEEF هي عبارة عن فرق يمكن إرسالها للعمل في الخارج بشكل سريع. وتتكون هذه الفرق من وحدات متخصصة من المهندسين المدنيين الذين يقدمون المساندة الهندسية الشاملة المطلوبة لتأسيس وتشغيل وصيانة القواعد الجوية الرئيسية في الخارج بالإضافة إلى قواعد الطوارئ. والمهمة الرئيسية لهذه الوحدات هي تقديم الإسناد الهندسي أثناء هبوط الطائرات والأشخاص. وتشمل مسؤوليات هذه الوحدات القيام بمسوحات موقع القاعدة الجوية وتأسيس مخيمات للقواعد المكشوفة وتركيب جهاز الإستخدام والعمليات. (9)

"أمّا الوحدات المعروفة باسم RED HORSE فهي أسراب تتمتع بالاكتفاء الذاتي وتتكون من أسراب تضم 404 أشخاص وهي أسراب متنقلة وقادرة على أعمال البناء الثقيلة وعلى الاستجابة السريعة وعلى القيام بالعمليات المستقلة في المناطق النائية والأجواء الخطرة في كافة أنحاء العالم. " (10) وقد طرأت واحدة من أحدث التطورات لإمكانيات الهندسة المدنية في عام 2005 عندما أضافت وحدة RED HORSE قسماً متنقلاً في الجو قادراً على الإيصال السريع للطرود الخفيفة للأجهزة والموظفين عن طريق القاء هذه الطرود من الجو بالإضافة إلى الإدخال الجوي ووسائل النقل الجوية." (11) ويعد المهندسون الجويون التابعون للقوات الجوية جزءاً لا يتجزأ من مجموعات الاستجابة لحالات الطوارئ التي تعمل على تسهيل إنجاز الأنشطة التي سيتم الحديث عنها لاحقاً في هذه المقالة.

وتعتمد الهندسة المدنية التابعة للقوة الجوية على القوة الكلية لتحقيق مهماتها المتنقلة مع بقاء قسم كبير من المهندسين المدنيين في قيادة الاحتياط للقوة الجوية والحرس الوطني الجوي. وفي الحقيقة، يتم إرسال أفراد الاحتياط والحرس الوطني إلى مهمات في الخارج وهم على قدر كبير من المعرفة والمهارة والخبرة تفوق تلك التي يملكها المهندسون في الخدمة الفعلية نظراً للخدمة السابقة لمهندسي الخدمة الفعلية ووظائفهم المدنية.

استخدام المهندسين المدنيين التابعين للقوة الجوية
في عمليات مكافحة التخريب

إن المهمة الرئيسية للمهندسين المدنيين هي توفير الإسناد القتالي لقوات القيادة في جميع مراحل الحملة المشتركة. (12) ويتكون هذا الإسناد عادة من العمليات الأولية لإرساء القوات ثم عمليات لإبقاء القوات وتعزيزها عن طريق توفير خدمات ومرافق أفضل. ويعتبر التخطيط لعمليات مكافحة الإرهاب COIN شيئاً فريداً فالأمر ليس مجرّد سلسلة من الإجراءات البسيطة بل هو عملية تقام على مراحل متزامنة أو تقام على مرحلة واحدة مع الأخذ بعين الاعتبار التأثيرات المتعمدة أو غير المتعمدة على المراحل الأخرى. وقد تكون هذه العمليات في نفس الوقت عمليات غير تقليدية إلى حد ما. ففي عمليات مكافحة الإرهاب الحربية وغير الاعتيادية، يجب علينا استخدام المهندسين المدنيين بشكل غير تقليدي أيضاً حتى أثناء تأديته لأدوارهم في المهمات المباشرة. وباستطاعتنا استخدام مهارات فرق Red Horse وأسراب من قوات الطوارئ من مهندسي القاعدة الرئيسية Prime BEEF لتأسيس وتشغيل القاعدة الجوية التي أقيمت بشكل اضطراري وتجهيزها بالعاملين والمهارات والمعدات المطلوبة لإجراء العمليات. ويتطلب التخطيط في مثل هذه الظروف وجود مجموعة عاملة استثنائية ويتوجب على القائد أن يستفيد من كافة إمكانيات قواته.

وفي بداية التخطيط للعمليات المشتركة لتوفير الإسناد في عمليات مكافحة الإرهاب لحكومة الدولة المضيفة، يجب على القوات الجوية أن تحدد إمكانيات وحالة المطارات التي تستطيع تشغيلها وأن تزود الجهات التي تقوم بالتخطيط بهذه المعلومات. وإذا لم تتوفر معلومات كافية، يستطيع فريق المهندسين المدنيين الذي يقوم بالتخطيط المسبق للعمليات والذي يمكن أن يتكون من فريق مساعد أو من مجموعة مهندسين برتب ضباط، يستطيع هذا الفريق زيارة الميادين الجوية لإجراء المسح والتقييم لحالتها.(13) وفي حال عدم التأكد من صلاحية المطارات من استقبال الطائرات، يقوم فريق المهندسين بإجراء التقييمات الفورية والبدء في عمليات التصليح. وخلال عملية حرب التحرير في أفغانستان، قام فريق المهندسين بإجراء التقييم لمطارات تم الاستيلاء عليها من قوات الطالبان وتمت معاينة الأضرار الناجمة عن قصف قواتنا لهذه المطارات وتحديد كيفية تصليح المدارج لكي تكون صالحة للاستخدام السريع لطائرات قوات التحالف. (14) ومن ناحية أخرى، عندما اشتركت قواتنا الجوية في العملية المعروفة باسم Operation Deliberate Force باستخدام معظم الطائرات المقاتلة في قاعدة آفيانو الجوية في إيطاليا، قام فريق المهندسين العامل هناك بإجراء القسم الأكبر من عمليات التخطيط بمساعدة فرق التخطيط المتخصصة. (15)

يقوم فريق التخطيط في المواقع النائية بتقييم أرصفة المهبط ومبانيه ومرافقه والنظام الذي يحميه من الحرائق ويقوم أيضاً بإجراء مسح للكشف عن المتفجرات. ويحدد تقييم الأرصفة أي نوع من الطائرات من الممكن أن تهبط في المدرج وأرض تدرّج الطائرة (شارع لسير الطائرة من والى الموقف) ومواقف الطائرات التابعة لهذا المهبط. أما تقييم المباني فيختبر الحظائر القائمة والمباني لتحديد ملائمتها لصيانة الطائرات وتشغيلها وإيوائها وتقيم مسوحات نظام المرافق حالة ومقدرة وصلاحية المرافق الكهربائية والمائية ودورات المياه ومخازن وأماكن توزيع الوقود. ويقوم فريق تخطيط المهندسين المدنيين بالتنسيق مع قوات الأمن التابعة للقوة الجوية بتحديد الأعمال البنائية المطلوبة لتحسين دفاعات القاعدة الجوية مثل السواتر والأسوار ومواقع القتال والمناطق الخالية. وإذا كان المهبط قد قام باستقبال الرحلات التجارية الدولية، فسيكون لديه عمال وأجهزة للحماية من الحرائق ومع هذا فلا يتوفر للمطارات الصغيرة سوى عدد محدود من الأجهزة أو من العمال المدربين. ويقوم المهندسون المدنيون بمعاينة الإمكانيات المتوفرة وتحديد الأجهزة والموظفين المطلوبين للعمل على إسناد الطائرات العسكرية. ويقوم آخر أعضاء الفريق المتقدم وهو الفريق المتخصص بالتخلص من المتفجرات والقنابل بإجراء مسح للمنطقة للكشف عن المتفجرات والألغام والعبوات الناسفة أو أي متفجرات أخرى لم تفجّر بعد. وتحتاج أي قوة عسكرية مرسلة إلى الخارج إلى مثل هذه الخطط وبالإضافة إلى ذلك يجب على فريق مكافحة الإرهاب معاينة المناطق التي تقع خارج المطارات والمهابط الجوية وذلك لغرض معرفة المنطقة المحلية واحتياجات السكان المدنيين. و يستخدم فريق تخطيط العمليات المشتركة التقييمات المتعلقة بالمطارات والمهابط الجوية للقواعد المحلية للعمليات وقواعد العمليات المرسلة إلى الخارج وهي في طور إجراء التخطيط لتشكيل قواتها المرسلة إلى الخارج.

ويصل المهندسون المدنيون إلى أرض المطار ومعهم قوات أمن واتصالات وسيطرة لتأسيس القاعدة الجوية والاستعداد لاستقبال الوحدات الباقية. وبعد أن يتم تجهيز القاعدة واستعدادها للعمل، يتمكن المهندسون المدنيون من التحول من عملهم كمساندين للمهمة إلى عملهم كمنفذين لعمليات المهمة. وفي العديد من الحالات، لن يحتاج موقع العمل إلى الكثير من الجهود لضمان استمرار عمليات القاعدة لذا يمكن إرسال عدد كبير من المهندسين إلى مواقع أخرى أو تكليفهم بمهمات أخرى لمساندة الحملة. ومن الممكن الاستفادة من المهندسين المدنيين في كل مرحلة من مراحل خطة الحملة المشتركة وذلك لضمان الحصول على التأثيرات المطلوبة من قبل قائد الموقع.

وخلال مراحل التغيير والترميم، يستطيع المهندسون المدنيون من المشاركة في عمليات التأثير عن طريق عملهم مع السكان المدنيين خارج القاعدة الجوية. حيث يمكن استخدام معداتهم الثقيلة لترميم الطرق أو شق طرق جديدة وحفر الآبار لاستخراج مياه صالحة للشرب وترميم أو بناء المدارس والمستشفيات والمرافق المحلية. ويقوم المهندسون المدنيون أيضاً بتوظيف عمال محليين يعملون ضمن طاقم البناء لأكبر عدد ممكن من المشاريع التي تخدم أغراض متعددة أولها أن العمال المحليون لن يقعوا تحت تأثير المخربين بسهولة إذا ما وفرّت لهم مثل هذه الوظائف ما يضمن لهم لقمة العيش ويغطي مصاريف عوائلهم. ثانياً، تساعد هذه المشاريع نفسها على التأكيد للسكان المحليين دعم حكومتهم وحكومة الولايات المتحدة لهم. وبإمكاننا أن نوظف عمالاً محليين بصورة مباشرة للعمل جنباً إلى جنب مع القوات الأمريكية أو التعاقد مع عمال محليين عن طريق برنامج توسيع العقود التابع للقوة الجوية. ويؤدي تطوير هؤلاء المتعاقدين إلى نوع من أنواع التنمية الاقتصادية وتعزيز ممارسات العمل المهني الضروري للسوق الحديث. وهناك فائدة أخرى تنتج عن استخدام العمال المحليين للمساعدة في مشاريع البناء وهي تقليص إمكانية اشتراكهم في عمليات تخريبية. فعندما يؤدي العامل المحلي أعماله في موقع العمل يبتعد عن إثارة المشاكل عكس الذي لا عمل له طوال اليوم وبذا تكسب القوات الوقت لمعالجة القضايا التي تتعلق بأعمال التخريب.

وللمهندسين المدنيين خبرة حديثة تكونت أثناء عملهم في القرن الأفريقي. ففي عام 2004 شاركت فرقة المهندسين المدنيين 823rd RED HORSE بقوة مهمات مشتركة في القرن الأفريقي حيث وفرت هذه الفرقة المساعدات الإنسانية وقامت بمشاريع بناء محلية في جيبوتي وأثيوبيا وكينيا. (16) وقامت فرقة RED HORSE بترميم الطرق والجسور وبنت عيادة طبية بمساحة 1000 قدم مربع ومدرسة بمساحة 3000 قدم مربع ورمّمت المبنى العسكري الأثيوبي. (17) وعلّق رئيس مشروع بناء المدرسة في جيجيكا في أثيوبيا النقيب جافيير فليسكيز، علّق على أهمية هذه العمليات قائلاً: " عندما وصلنا إلى هنا في بادئ الأمر، كان الناس ينظرون إلينا ويتساءلون عمّا الذي نفعله هنا إلا إننا عندما انتهينا من العمل، كان الناس يخرجون من بيوتهم مسرعين لتحية قوافلنا حيث إنهم تأكدوا بأننا جئنا للمساعدة." (18)

وقد يكون للمهندسين المدنيين دور خلاق في مرحلة "السيطرة" لخطة الحملة المشتركة. ففي عمليات التأثير التي تعتمد طريقة التأثير والاستهداف، قد يتطلب إحداث التأثير تدمير البنية التحتية (كالمطارات والطرق والجسور و محطات الكهرباء والمياه، الخ) في المناطق التي يسيطر عليها المخربون. وكجزء من عملية التخطيط، يجب علينا تقييم الآثار طويلة الأمد لتدمير هذه البنية التحتية. ويجب أن يقوم هذا التقييم بتحديد احتمال حاجتنا لإعادة بناء النظام أثناء عمليات الاستقرار. ويمكن منح الشعار التالي لمثل هذا المفهوم: -إذا قررت أن تدمّر يجب أن تكون لديك خطة لإصلاح ما دمرته- ويوضح هذا الشعار العلاقة الوطيدة والمتوازية بين مرحلتي السيطرة والاستقرار.

وإذا ما أقمنا علاقة قوية ما بين عمليتي التخطيط لإعادة البناء والاستهداف، يكون بإمكاننا تصليح البنية التحتية في فترة زمنية مناسبة الأمر الذي يسمح بانتقال سريع من مرحلة تنفيذ عمليات الاستقرار إلى مرحلة تمكين السلطة المدنية لتنفيذها. وعلى سبيل المثال، بعد أن تتم الموافقة على أمر المهمات الجوية لتدمير نظام من أنظمة البنية التحتية، يمكننا أن نقدم طلب عمل للبدء في التخطيط للمهندسين المدنيين التابعين للجيش أو للقوات الجوية في إعادة بناء هذا النظام. وسيساعد استخدام مستوى القوة الضروري فقط لتحقيق الآثار المطلوبة في تجنب عملية إعادة بناء صعبة. ولن تكون هذه الطريقة صعبة التنفيذ. ويمكن لقادة فرق المهندسين المدنيين Prime BEEF و RED HORSE المساهمة في دورة التخطيط لأمر المهمات الجوية لتقييم التأثير ذو المدى الأبعد لقصف المباني والطرق والجسور ومحطات تزويد وتوزيع الكهرباء والوقود وغير ذلك من أنظمة البنية التحتية. ويستطيع قسم التخطيط في مركز عمليات الجو والفضاء بالتعاون مع الدولة المضيفة والمنظمات غير الحكومية والمحللين السياسيين في تحديد آثار عمليات مكافحة التخريب إذا ما استطعنا إعادة بناء البنية التحتية بشكل سريع. وباستطاعتنا أن نبدأ في التخطيط فوراً بعد إيجاد قائمة الأهداف وترتيبها عن طريق الأولوية وإجراء تقييم لأضرار القصف بعد المعركة وذلك لتجنب التأخير في خدمات إعادة البناء.

وسيحتاج المهندسون المدنيون إلى تدريب إضافي إذا أردنا أن يتعاملوا مع مجموعة عمليات الطيران وعملية أمر المهمات الجوية. (19) وتتوفر لدى قوات المهندسين المدنيين الخبرة الفنية لتنفيذ هذا الدور إلا أنهم في حاجة لمعرفة طبيعة وتفاصيل عمليات مكافحة التخريب لكي يتمكنوا من تنفيذها. ويقوم المهندسون المدنيون وقوات إسناد الأغراض العامة الأخرى في العمل كقوات إضافية لقسم تخطيط أمر المهمات الجوية ويتطلب مثل هذا الدعم دمج فريق المهندسين المدنيين العامل في القاعدة مع ضابط إلى ثلاثة ضباط ميدانيين وأربعة إلى ستة ضباط غير مصنفين برتب عالية.وقد يكون التنفيذ الحقيقي لعملية إعادة البناء ضمن إمكانية ومقدرة فريق المهندسين أو لا يكون من ضمنها لذا قد تتم الحاجة إلى فريق على مستوى قائد القتال ليدير قائمة مشروع إعادة البناء وينفذ التخطيط لها. وفي حالات متعددة، تتضمن الطريقة المفضلة لعمل ذلك استخدام السكان المحليين عن طريق التعاقد المباشر أو عن طريق توظيف العمال تحت إدارة القوات الأمريكية أو مستشاري التعاقد.

وبعد أن يتم تحديد المطار الذي سيتم استخدامه من قبل قوات التحالف، تحدث في المنطقة حركة تنمية اقتصادية. حيث يستطيع فريق مهندسين RED HORSE بتطوير ممر الهبوط والمدرج ومواقف الطائرات وتنوير أرض المطار وأنظمة خزن وتوزيع الوقود لطائرات الركاب والبضائع. ويستطيع رجال الإطفاء التابعين للقوة الجوية والذين تم إرسالهم إلى هذه المناطق لحماية الطائرات من الحرائق، يستطيع هؤلاء أن يساعدوا السكان المحليين عن طريق تدريبهم وتأسيس قسم متطور للمطافئ يطابق مقاييس الطيران الدولية. وتقوم القوات الجوية في تلك المناطق بتوفير المساعدة للسكان المحليين طيلة فترة وجودهم هناك. وخلال فترة نشر الاستقرار والعمل على تمكين السلطات المدنية، يقوم فريق المهندسين المدنيين بتدريب وتعليم وتوفير المهارات والعلم والخبرة للحكومة المحلية حتى تصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي.

اعتمدت العديد من العمليات الأمريكية الأخيرة في الدول الأجنبية مثل كوسوفو والكويت والعراق على الشركات التجارية لتنفيذ عدد كبير من مهمات الإسناد القتالي مثل توفير السكن وبناء وتشغيل البنية التحتية الأساسية وقاعات الطعام وخدمات النقل. (20) وبالمقابل، أدى هذا الاعتماد على المتقاعدين إلى خفض عدد موظفي الإسناد القتالي. (21) ويحتاج قرار الاختيار ما بين الاستعانة بأفراد القوات العسكرية الأمريكية أو المتعاقدين المدنيين لأداء خدمات الإسناد القتالي، يحتاج إلى تفهم جيد للبيئة السياسية والثقافية والاجتماعية للسكان المحليين. وفي بعض أجواء عمليات مكافحة التخريب، لن يؤدي استخدام أفراد يرتدون الزي العسكري الأمريكي نفس النتائج الجيدة التي يؤديها استخدام متعاقدين مدنيين. وقد كانت الصحافة، قبل عمليات تحرير العراق، حساسة جداً لأي خبر عن إصابة أو قتل المدنيين الأمريكيين أثناء النزاعات. إلا أنّ هذه الحساسية تغيرت مؤخراً وتركز الصحافة الآن بشكل أكبر على إصابات العسكريين الأمريكيين بدلاً من المتعاقدين المدنيين. ويعتبر الإعلام والصحافة في هذه الأيام المتعاقدين المدنيين مجرد مرتزقة يتقبلون طوعاً المخاطر بينما لا يملك أفراد القوة الجوية والجنود ومشاة البحرية أي اختيار في ذلك الأمر. وفي أجواء عمليات مكافحة التخريب، لا يكون بالإمكان عادة تحديد جبهة القتال حيث يمكن لمنطقة العمليات بأكملها أن تتعرض للهجوم في أي وقت من الأوقات. وقد يرغب القائد في مثل هذه الظروف أن يستخدم العسكريين الأمريكيين كأفراد مساندة بينما تقوم السلطة الشرعية بإجراء العمليات القتالية. وعلى العكس، إذا كانت المنطقة المحلية معادية للولايات المتحدة، قد يلجأ القائد إلى استخدام المتعاقدين المدنيين ليقلل من الوجود العسكري في هذه العمليات. ويمثل هذا الأمر تحدياً مثيراً للاهتمام بالنسبة للقائد حيث يجب عليه أن يقيّم طبيعة المهمة بشكل تام عن طريق استخدام عمليات تهدف إلى إحداث التأثيرات وعن طريق فهم تام لطبيعة وعادات السكان المحليين.

وتتميز عمليات مكافحة التخريب باستخدام مكثف للقوات المشتركة التي يأتي معظم أفرادها من فرق العمليات الخاصة بمختلف أصنافها التي قامت بتزويد وحدات مختلفة. وكلما زادت مساهمة الولايات المتحدة بعمليات مكافحة التخريب، كلما زاد الطلب على العرض المتوفر حالياً لقوات العمليات الخاصة. وقد نقوم بتأسيس وحدات تقليدية لإسناد هذه المهمة ودمج الطائرات المجنحة والهليكوبتر من جميع الخدمات مع قوات القتال البري. وبإمكان الإسناد القتالي أن يأتي من أي صنف من الأصناف العسكرية حيث يستطيع مهندسو الجيش وقوات البناء التابعة للبحرية والمهندسون المدنيون التابعون للقوات الجوية الأمريكية، يستطيع كلّ هؤلاء بالقيام بعمليات بناء الهيكل الأساسي. ومع هذا، يملك الجيش الخبرة الرئيسة في مجال هندسة القتال البري (كشق الممرات وإقامة الجسور على الأنهار...إلخ) والبحرية في المباني والقواعد لإسناد سفنها في مناطق القتال حيث يمتلك مهندسو القوات الجوية إمكانيات متخصصة لإسناد القواعد الجوية. ونسبة لقانون القوة الجوية، عندما تقوم القوة بتزويد قدر كبير من الإمكانيات الجوية، يتوجب على فرد القوات الجوية أن يعمل كقائد لعنصر القوة الجوية المشتركة وفي الوقت نفسه، عندما تأتي معظم الإمكانيات الجوية من القوة الجوية، يجب على المهندسين المدنيين إسنادهم. (22) ويساعد ذلك على تجنب سوء الاتصالات والمشاكل في العلاقات بين القيادة والسيطرة. وعلاوة على ذلك، يساعد هذا الأمر في تفادي تكرار ما حدث في كوريا فيما يتعلق بأفواج صنف الجيش الخاص وطيران القوة الجوية.

الخاتمة

قام مهندسو القوات الجوية المدنيون الذين تم توزيعهم على أسراب تعرف بإسم Prime BEEF و RED HORSE تم إرسالها إلى مناطق القتال خارج الولايات المتحدة بتوفير كافة الإمكانيات للقيام بعمليات البناء والتصليح وتشغيل القواعد الجوية المحلية وغيرها. ويقوم المهندسون المدنيون بتقديم الخبرة والأجهزة والتدريب والموظفين الذين تتم الحاجة إليهم عندما يتوجب على القوة الجوية العمل من تلك المهابط والمطارات لتحارب الإرهابيين أو توفر التدريب والمساعدة لدولة صديقة في حربها ضد المخربين. وتوفر أجواء مكافحة المخربين فرصاً فريدة لفرق المهندسين المدنيين للقيام بعمليات إسناد مباشر للمهمات. وعندما يخرج المهندسون من القاعدة ويقومون بالمساعدة في تحسين البنية التحتية وتوفير المياه النظيفة وتصليح أنظمة الكهرباء أو الطرق، يحصلون على محبة السكان المحليين. وعندما يقوم هؤلاء المهندسون بتوظيف أشخاص من السكان المحليين في مشاريع البناء لتوفير العون الاقتصادي والمهارات والتدريب الضروريين لتحسين مستقبلهم، سيؤدي هذا الوضع الى اضعاف قوة المخربين وتأثيرهم على السكان المحليين . فعندما يتمكن السكان المحليون من العودة للحياة الطبيعية بعد فترة قليلة من توقف العمليات القتالية، يقل الشعور بالعداء تجاه الولايات المتحدة وبذلك تقل فرص المخربين في تجنيد السكان لخدمتهم. إن القدرات البناءة التي يملكها المهندسون المدنيون والتي أدت إلى توفير بنية أساسية أكثر متانة وأكثر أماناً ستحقق أهدافاً أنجح من تلك التي كان بالإمكان تحقيقها عن طريق استخدام الأسلحة والطاقات المدمرة. وطبقاً لكتيب القوة الجوية (AFM)3-2 المعروف بعرف الإسناد القتالي للمهندسين المدنيين :

يعتبر المهندسون المدنيون سفراء القوة الجوية والأمة داخل وخارج الولايات المتحدة. ويتجلى هذا الدور في العلاقات الجيدة التي يبنيها هؤلاء المهندسون مع الشعوب والتي تلعب دوراً حيوياً في تعزيز أهداف الأمة السياسية والعسكرية. ويقوم هؤلاء المهندسون المختصين بأعمال البناء بتأسيس وجود عسكري ودي يعود بفوائد طويلة الأمد من خلال التدريب والبناء في المنطقة التي يتواجدون فيها إضافة إلى الأمان الذي توفره الحكومة الأمريكية لهذه المنطقة. (23)

وعودة إلى الإقتراح الذي أدلى به باحث شركة RAND خلال ندوة مكافحة التخريب، نرى أنّ قدرات وحدات فرق المهندسين المدنيين المعروفة بـ Prime BEEF و RED HORSE في إسناد عمليات مكافحة التخريب تعتمد على عدد وأهمية العمليات التي يطلب منهم إسنادها. ورغم قدرة قسم الهندسة المدنية التابعة للقوة الجوية على تزويد قائد مسرح العمليات بالإمكانيات الضرورية لإسناد عمليات مكافحة التخريب، لا يتوفر لدينا سوى عدد محدود من المهندسين المدنيين وأجهزتهم. ولو تم توجيه الطلب للقوة الجوية أن تزيد مشاركتها في عمليات مكافحة التخريب وفي الحروب غير الاعتيادية، سنحتاج إلى عدد أكبر من فرق RED HORSE و Prime BEEF يمكن إرسالهم إلى الخارج بأعداد كافية.

 

الملاحظات

1. آدم جرسون وديفيد أوجمانك، "الحرب الطويلة: الحاجة إلى إمكانيات القوة الجوية الأمريكية" (العرض الذي قدم في 2007 خلال ندوة القوة الجوية حول مكافحة التخريب، في قاعدة ماكسويل الجوية، في ألباما في نيسان عام 2007).

2. الدكتور رونالد ب. هارتزر، " أساس المستقبل: تاريخ مختصر لمهندسي القوة الجوية المدنيين" 1 http:///www.afcesa.af.mil/shared/media/document/AFD-070607-002.pdf

3. نفس المصدر.

4. نفس المصدر.

5. دون ك. توماجان، " وجهة نظر الحرب الكورية: مساهمات مهندس طيران للحرب الجوية في كوريا"، مجلة المهندس القوة الجوية المدني 9، رقم 4 (شتاء 2001-2): 13.

6. هارتز، "أسس المستقبل".

7. رونالد ب. هارتزر، " تاريخ فريق RED HORSE"، وكالة دعم المهندسين المدنيين في القوة الجوية، http://www..afcesa.af.mil/library/factsheets/factsheet.asp?id=8760

8. " آفاق جديدة 2007"، القيادة الجنوبية للولايات المتحدة، 12 أيلول 2007،

http://www.southern.mil/AppsSC/factFiles.php?id=11.

9. " وحدات Prime BEEF للقوة الجوية الأمريكية"، " وثائق الوقائع للقوة الجوية الأمريكية،

http://www.my.af.mil/gess-af/USAF/AFP40/Attachment/20070703/Prime%5fBEEF%5fsheet
%5f2006.pdf

10. " فرق RED HORSE للقوة الجوية الأمريكية"، وثائق الوقائع للقوة الجوية الأمريكية،

http://www.my.af.mil/gcss-af/USAF/AFP40/Attachment/20070709/REDHORSE%5ffact%5fsheet2007%5f0000.pdf

11. نفس المصدر.

12. المطبوعات المشتركة (JP) 3-0، المطبوعات المشتركة، 17 أيلول 2006،

http://www.dtic.mil/doctrne/jel/new_pubs/jp3_0.pdf

يعرف المراحل الستة لخطة الحملة المشتركة بالنسبة لتشكيل وتغيير والأخذ بزمام المبادرة والسيطرة ونشر الاستقرار وتمكين السلطة المدنية. العدد 21.

13. " فريق زيادة العاملين التابع لفريق Prime BEEF للقوة الجوية الأمريكية (S Team)" وثائق مطبوعات القوة الجوية الأمريكية،

https://www.my.af.mil/gcss-af/USAF/AFP40/Attachment/20070703/S%5fTeam%5fFact
%5fSheet.pdf

14. راجع مقال الرقيب الفني جنجر شريتمولر "تصحيح القتال: المسيطرين على القتال، فريق RED HORSE يشارك القوات لفتح مهبط مزار الشريف" مجلة مهندس القوة الجوية المدني 10، عدد 1 (ربيع 2002)، 8-9-11.

15. تملك وكالة دعم مهندسي القوة الجوية المدنيين عدة فرق توفر إسناد في مجال الهندسة المدنية المتخصص للمهمات. فعلى سبيل المثال، يقدم فريق تقييم تبليط المهبط تقييماً مفصلاً عن المهابط واقتراحات تصليح وصيانة مفصلة ويقوم فريق المهندسين المدنيين للصيانة والتفتيش والتصليح بتصليح وصيانة المولدات الكهربائية وأنظمة توزيع الكهرباء وأجهزة التبريد والتدفئة وأجهزة مسك الطائرات. راجع مقال رقيب فني أ. وورد، " يحضر فريق التبليط الخبرة إلى المعركة" مجلة مهندس القوة الجوية المدني 9، عدد 4 (شتاء 2001-2002)، 9.

16. النقيب ماثيو "سكوت" ستانفورد، " رحلات RED HORSE حول القرن الأفريقي" مجلة مهندس القوة الجوية الأمريكي 13، عدد 1 (2005)، 18.

17. نفس المصدر.

18. نفس المصدر.

19. قد توفر مثل هذه الخبرة المتخصصة دوراً جيداً لعنصر الاحتياط. وعلى وجه الخصوص يستطيع أفراد التعبئة الذين تم تعيينهم في وحدات الخدمة الفعلية للمهندسين المدنيين الملحقة بالوحدات المتخصصة في مكافحة التخريب، يستطيع هؤلاء أن يتعاملوا ويتلقوا التدريب مع العاملين في هذه الوحدات لعدة سنوات. وعند الضرورة، نستطيع أن نرسل هؤلاء الأفراد مع الفريق لتوفير مثل هذا الإسناد.

20. في بعض الحالات، قدم التحول نحو أعمال الإسناد القاعدي الذي يتم توفيره عن طريق المتعاقدين، قدم وسيلة تقلل من مظهر مشاركة العسكرية الأمريكية. وفي حالات أخرى، حدث هذا التحول بسبب تقليصات سابقة في عدد موظفي إسناد المهمة العسكرية وازدياد وتيرة العمليات.

21. أدت الحاجة إلى زيادة تمويل الجيش للاستمرار في أنشطته في عمليات تحرير العراق بالإضافة إلى الحاجة لتوفير الأموال لاستبدال طائرات القوة الجوية القديمة، نتج عن قرار ميزانية البرنامج (PBD) 720 ، تسريح 40000 عامل من العمل في مجال الخدمة الفعلية و 1700 من الاحتياط في القوة الجوية الأمريكية. وغالباً ما يؤثر مثل هذا العمل على أنظمة الاختصاص للقوة الجوية (AFSC) وخاصة التقليصات في أعداد المهندسين المدنيين التي نص عليها قرار ميزانية البرنامج (PBD) 720. ومع هذا، وفي محاولة منا لتقليل التأثيرات على الاستعداد الحربي، قمنا بتحويل المناصب من هندسة القاعدة إلى فرق RED HORSE للحفاظ على الإمكانيات الحربية الضرورية. راجع مقال اللواء ديل أولبيرغ " تحويل المجال الوظيفي للمهندسين المدنيين" مجلة مهندس القوة الجوية المدني 15، عدد 1 (2007)، 4-7.

22. الوثيقة 2 لقانون القوة الجوية، العمليات والتنظيم، 3 نيسان 2007، 39،

http://www.dtic.mil/doctrine/jel/service_pubs/afdd2.pdf

23. كتيب القوة الجوية (AFM) 3-2، قانون الهندسة المدنية للإسناد القتالي، 26 نيسان 1991، 24-25. (لاحظ بأن هذا الكتيب غير قابل للاستخدام الآن)

 

 

 الصفحة الرئيسية للمجلة العربيةللتعليق أرسل رسالة إلى رئيس التحرير

 




براءة ذمة

أن الاستنتاجات والاراء الواردة في هذه المقالة تعبر عن اراء المؤلف فقط استنادا الى حرية التعبير والبيئة الاكاديمية للجامعة الجوية . وليس للحكومة الامريكية , أو وزارة الدفاع, او القوة الجوية, او الجامعة الجوية اي علاقة بهذه المقالة باي شكل من الاشكال .